أبي بكر جابر الجزائري
411
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 91 إلى 92 ] لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 91 ) وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاَّ يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ ( 92 ) شرح الكلمات : عَلَى الضُّعَفاءِ : أي كالشيوخ . ولا على المرضى : كالعمى والزمنى حَرَجٌ : أي إثم على التخلف . إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ : أي لا حرج عليهم في التخلف إذا نصحوا لله ورسوله وذلك بطاعتهم لله ورسوله مع تركهم الإرجاف والتثبيط . ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ : أي من طريق إلى مؤاخذتهم . لِتَحْمِلَهُمْ : أي على رواحل يركبونها . تَوَلَّوْا : أي رجعوا إلى بيوتهم . تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ : أي تسيل بالدموع الغزيرة حزنا على عدم الخروج . معنى الآيتين : لما ندد تعالى بالمتخلفين وتوعد بالعذاب الأليم الذين لم يعتذروا منهم ذكر في هذه الآيات أنه لا حرج على أصحاب الأعذار وهم الضعفاء ، كالشيوخ والمرضى والعميان وذوو العرج « 1 » والفقراء الذين لا يجدون ما ينفقون ولكن بشرط نصحهم لله ورسوله فقال عز
--> ( 1 ) شاهده من سورة الفتح : لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وقوله تعالى : لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها .